ابن عابدين
173
حاشية رد المحتار
في حكمهم ، وفيه إدخال الكاف على الضمير وهو قليل . قوله : ( وبيع مبعض ) أي معتق البعض كبيع الحر . قوله : ( ابن كمال ) ونصه التقوم على ما ذكر في التلويح ضربان : عرفي وهو بالاحراز ، فغير المحرز كالصيد والحشيش ليس بمتقوم . وشرعي وهو بإباحة الانتفاع به وهو المراد ههنا منفيا ا ه : أي هو المراد بالتقوم المنفي هنا . قوله : ( كخمر ) قيد بها لان ما سواها من الأشربة المحرمة جائز عنده خلافا لهما . كذا في البدائع . نهر . قوله : ( وميتة لم تمت حتف أنفها ) هذا في حق المسلم ، أما الذمي ففي رواية بيعها صحيح ، وفي أخرى فاسد كما قدمناه عن البحر . وظاهره أن اختلاف الرواية في الميتة فقط ، أما الخمر فصحيح . قوله : ( ونحوه ) كالجرح ، والضرب من أسباب الموت سوى الذكاة الشرعية . قوله : ( فإنها ) أي الميتة المذكورة ، أما التي ماتت حتف أنفها فعي غير مال عند الكل ، فلذا بطل بيعها في حق الكل كما مر . قوله : ( وهذا ) أي الحكم المذكور ببطلان بلا تفصيل . قوله : ( أي بالدين ) أي ما يصح أن يثبت دينا في الذمة . قال ابن كمال : إنما قال بالدين دون الثمن لان الدين أعم منه ، . والمعتبر المقابلة به دون الثمن . قوله : ( بطل في الكل ) لأن المبيع هو الأصل وليس محلا للتمليك فبطل فيه فكذا في الثمن ، بخلاف ما إذا كان الثمن عينا فإنه مبيع من وجه مقصود بالتملك ولكن فسدت التسمية فوجبت قيمته دون الخمر المسمى . قوله : ( بطل في الخمر ) أي وفي أخويه كما يستفاد من المتن والزيلعي . سائحاني . قال في البحر : والحاصل أن بيع الخمر باطل مطلقا ، وإنما الكلام فيما قابله فإن دينا كان باطلا أيضا وإن عرضا كان فاسدا ثم قال ، وقيدنا بالمسلم لان أهل الذمة لا يمنعون من بيعها لاعتقادهم الحل والتمول ، وقد أمرنا بتركهم وما يدينون ، وكذا في البدائع ا ه ملخصا . وظاهره الحكم بصحة بيعها فيما بينهم ولو بيعت بالثمن ، ويشهد له فروع ذكرها بعده . قوله : ( بقيمته ) لم يذكر ابن كمال القيمة وإن كانت مرادة ط . قوله : ( ضم إلى حر ) ولو مبعضا كمعتق البعض كما مر في باب عتق البعض . قوله : ( لتكون كالحر ) أي فلا تكون مالا أصلا ، أما لو ماتت بخنق أو نحوه فهي مال غير متقوم كما مر آنفا فينبغي أن يصح البيع فيما ضم إليها كبيع قن ضم إلى مدبر . تأمل . قوله : ( خلافا لهما ) فعندهما إذا فصل ثمن كل جاز في القن والذكية بحصتها من الثمن ، لان الصفقة ( 1 ) تصير متعددة معنى
--> ( 1 ) قوله : ( لان الصفقة الخ ) وللامام ان الصفقة متحدة ، والحر والميتة لا يدخلان تحت العقد لأنهما ليسا بمال فكان القبول في الحر والميتة شرطا للبيع في القن والذكية ، وهو شرط فاسد فيبطل البيع في القن والذكية ا ه . ط عن العلامة نوح أفندي ، لكن مقتضى قوله فكان القبول الخ ، ان يكون البيع فاسدا لا باطل فيوافق ظاهر النهاية ، ولعل في المسألة قولين ، ولا حاجة إلى حمل المحشي الفساد في عبارة النهاية وغيرها على البطلان ، على أن تعليلهم البطلان بأنه بيع بالحصة ابتداء يقتضي الفساد ، فالظاهر أن يحمل البطلان على الفساد لا العكس ا ه .